ما زالت أموال صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط تتدفق بالرغم من مشاكل النفط

2015/02/11

قدرت مجموعة كارلايل، شركة الأسهم الخاصة (CG) أرباح الربع المالي الرابع هذا الصباح بمقدار 0.14%، مما يعني تمكنها من تجاوز توقعات المحللين، برغم الهبوط البالغ 68% من الدخل الاقتصادي الصافي عن نفس الفترة من العام الماضي.

كما قالت مجموعة كارلايل أن أصولها قد زادت تحت الإدارة الحالية إلى 194.5 مليار دولار أمريكي، وهو ما يرجع جزئيًا إلى صندوق التمويل الخاص بصفقة الاستحواذ الأوروبية الأخيرة، صندوق العقارات الأمريكي، صندوق الطاقة الدولي، وحساب ائتمان آسيوي جديد.

لا يعد هبوط الأرباح، أو الزيادة في الأصول أخبارًا مفاجئة. لكن ما كان غير متوقعًا، هو المصادر التي أتت منها الكثير من التزامات كارلايل المالية الجديدة.

أثناء محادثته لأحد المحللين، قال المدير التنفيذي المشارك دافيد روبينستاين أنه كانت هناك زيادة كبيرة في التزامات الإنفاق القادمة من صناديق الثروة السيادية، بما في ذلك الخاصة بحكومات الشرق الأوسط، التي تتعرض لضغوط مالية كبيرة نتيجة لانخفاض أسعار النفط. وكذلك الوضع بالنسبة لالتزامات الإنفاق من العديد من صناديق الثروة السيادية الآسيوية لرياح اقتصادية معاكسة محليًا.

"لقد بدأت صناديق الثروة السيادية الكبيرة في دخول الأسواق... وبدأت كذلك في اتخاذ قرارات بالتزامات إنفاق كبيرة جدًا جدًا، أكبر من أي شيء رأيناه من قبل" قال روبينستاين. "ولا أظن أنه من المرجح حدوث تقلص في هذا الاتجاه هذه السنة، على الرغم من أنك قد تقول على سبيل المثال، "في الشرق الأوسط، ألن تبدأ صناديق الثروة السيادية في الانسحاب، نظرًا لانخفاض أسعار النفط؟" لكننا في الحقيقة نلاحظ العكس تمامًا. لقد كنا موجودين مرات عديدة خلال الأسابيع الأخيرة، مع صناديق مختلفة متعددة، ولم نرَ أي تراجع في توجه صناديق الثروة السيادية الكبيرة في الشرق الأوسط نحو استثمار كميات كبيرة من رؤوس الأموال. والوضع ذاته ينطبق على صناديق الثروة السيادية الآسيوية."

وأضاف روبينستاين أنه قبل ذلك كانت مجموعة كارلايل تحصل على حوالي 17% من رؤوس أموالها الخارجية من صناديق الثروة السيادية، لكن هذا الرقم قد قفز إلى 37% في العام الماضي.

على الجانب الآخر، فإن كارلايل ترى اهتمامًا أقل بكثير من جهة صناديق التقاعد العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، سواءً على مستوى الولايات أو البلديات – فبدلًا من أن كانت تشكل 28% من التزامات كارلايل الخارجية في السابق، فإنها شكلت نسبة 18% فقط من هذه الالتزامات في 2014.

ملاحظتان أخريان من محادثة كارلايل بشأن الأرباح:

لاحظ بيل كونواي من كارلايل، أنه بالرغم من كون أسعار الطاقة قد أثرت سلبًا على أرباح كارلايل، فإن هذه الأسعار المنخفضة كانت إيجابية التأثير على محفظة الأعمال العامة لكارلايل. وأعطى مثالين، هما Exalta، والتي تستخدم النفط لتصنيع دهانات السيارات، ومصفاة تكرير Philadelphia Energy Solutions، والتي "استفادت من الفروقات الكبيرة بين الأسعار التي تشتري بها النفط، والأسعار التي تبيع بها منتجاتها المكررة."
وتطرق روبينستاين قليلًا للحديث عن التاريخ المتعلق بعلاقة كارلايل مع شركة الأسهم الخاصة التي تركز على الطاقة، ريفرستون القابضة (Riverstone Holdings). كان الاعتقاد العام دائمًا أن كارلايل انسحبت بعد تورط ريفرستون في تحقيقات نيويورك الخاصة بالرشوة منذ خمس سنوات، لكن روبينستاين أوضح اليوم أن العلاقة بينهما كانت غير مربحة اقتصاديًا بالنسبة لكارلايل. وأوضح أن كارلايل كانت تتلقى 16% فقط بدلًا من 20% من صناديق كارلايل/ريفرستون، وأن الرسوم النقدية التي كانت تتقضاها كانت أقل من 10% مما تجنيه ريفرستون.